تفسير سورة المزمل: (73) ، الدرس: (2/ 5) ، الآيات: (1 - 5) ، لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي:
فضل قيام الليل
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة الكرام ... مع الدرس الثاني من سورة المزمل، بسم الله الرحمن الرحيم:
{يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ}
إن أصل كلمة (المزّمل) في اللغة هو: المتزمل، فأدغم حرف بحرف، وذلك أيضًا كقولك يا أيها المدثر، فأصلها: يا أيها المتدثر، فما معنى المزّمل؟ إنها تعني المتحمل، أي: يا أيها النبي، لقد جاءتك هذه الرسالة التي حُمّلتها.
{قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا}
معاني المزّمل:
لقد ذكر العلماء عدة معان لهذه الكلمة:
1 -المعنى الأول: المزمل: المتحمل، الذي حمل هذه الرسالة، و أي إنسان إنما هو مكلف بحمل الأمانة، وأمانته هي نفسه التي بين جنبيه؛ و أمانة النبوة التبليغ، أما أمانة المؤمن فهي أن يزكي نفسه، قال تعالى:
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}
(سورة الشمس)