تفسير سورة الذاريات (51) : التاريخ: 30/ 6/1995 ـ الدرس: (2/ 7) ـ الآية: [15 - 19] ـ قيمة الإنسان عند ربه تتعلق بعلمه و عمله ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا وأرنا الحق حقًا وارزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الثاني من سورة الذاريات، ومع قوله تعالى في الآية الخامسة عشرة:
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ}
قلتُ لكم في درس سابق هذا الكتاب هو كتاب الله عز وجل، كِتاب هِدايةٍ ورشاد، لذلك فيه توازن، ليس القصْد أن يُقسَّم تقسيمًا موضوعيًا لكنّ القصْد أن يكون هناك توجيه لهذه النفس إلى الله عز وجل، فحينما تأتي مشاهد مِن عذاب أهل الكُفْر تأتي مشاهد من نعيم أهل الإيمان، فبعد أن ورَدَ في هذه السورة عن هؤلاء الذين ينحرفون (الخراصون) الذين هم في غمرة ساهون قال تعالى:
{قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ *يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ * يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ * ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ * إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ}