التفسير المطول - سورة البينة 098 - الدرس (1 - 2) : تفسير الآيات 1 - 7. مقدمة في معاني واصطلاحات قرآنية.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - تاريخ 7 - 6 - 1985 م
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
سورة اليوم أيها الأخوة الأكارم هي سورة:
{لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ}
وأجد نفسي قبل الحديث عن معانيها آيَةً آيةً مجبرًا على التعريف ببعض المصطلحات القرآنية التي وردت فيها، يقول ربنا سبحانه وتعالى:
{لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ}
أهل الكتاب هم اليهود والنصارى، وهم أهل كتاب مؤمنون بالله، والله سبحانه وتعالى قال:
{لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ}
فكيف يكون أهل الكتاب كفارًا؟ لأن بعض الناس أو معظم الناس يتوهمون أن الكافر هو الذي ينكر وجود الله عز وجل، ولا يعترف بوجوده، ويؤدي بعض العبادات ليصبح مؤمنًا، والله سبحانه وتعالى يقول:
{لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ}
إذًا هؤلاء عند الله كفار، وفي آية أخرى يقول الله عز وجل:
{وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ}
[سورة التوبة: 54]