فهرس الكتاب

الصفحة 18828 من 22028

تفسير سورة الحديد (57) ، الدرس: (4/ 8) ، الآيات: (11 - 15) ، لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

مصير المؤمنين والمنافقين

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمْتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم علِّمنا ما ينْفعنا وانْفعنا بِما علَّمتنا وزِدْنا عِلمًا، وأَرِنا الحق حقًا وارْزقنا اتِّباعه وأرِنا الباطل باطِلًا وارزُقنا اجْتنابه، واجْعلنا ممن يسْتمعون القول فَيَتَّبِعون أحْسنه وأدْخِلنا برحْمتك في عبادك الصالحين.

بسم الله الرحمن الرحيم

أيُّها الإخوة الكرام، مع الدرس الرابع من سورة الحديد، ومع الآية الكريمة الحادية عشرة، وهي قوله تعالى:

{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ}

[سورة الحديد]

آيتان تتحدثان عن التدبر:

أيها الإخوة الكرام، قبل أن أبدأ بِشَرح هذه الآيات بِتَوفيق الله عز وجل، أُحِبُّ أن أقف معكم عند آيتين من كتاب الله تعالى، و هاتان الآيتان تتحدّثان عن تدبّر القرآن الكريم؛ والآية الأولى هي قوله تعالى:

"أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) ".

[سورة محمد]

والآية الثانية:

"أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) ".

[سورة النساء]

فالله سبحانه وتعالى يدعونا في قوله (أفلا) إلى تدبّر القرآن، فمن غير المعقول أن يقف الإنسان من كتاب الله تعالى موقفًا سلبيًا (موقف اللامُبالاة) ، أو أن يقرأ القرآن من دون تدبّر ولا وعي؛ من غير أن يصل إلى أبعاد الآيات ومدلولاتها، وما تنطوي عليه من أوامر، ونواهٍ وحِكَم، ثم يتوهَّم بعد ذلك أنَّه تبارك بهذه القراءة، فهذا لا يليق بالإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت