فهرس الكتاب

الصفحة 11764 من 22028

تفسير سورة النور (24) - التاريخ: 24/ 02/1989 الدرس 22/ 23 - الآيات 60 - 61 - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما، وأرنا الحق حقا، وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا، وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الثاني والعشرين من سورة النور، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}

معنى القواعد:

القَوَاعِدُ جمع قاعد، بالتذكير، والصفات التي تنفرد بها النساء لا تؤنث، تقول: امرأة طالق، وامرأة بكر، وامرأة ثيب، وامرأة قاعد، المرأة القاعد هي التي قعدت عن الزواج، أو قعدت عن المحيض، أو عن الولد، وهي المرأة التي يئست من الزواج، ولا مذهب للرجال بها، وهي الطاعنة في السن، والتي بلغت سنا لا مذهب لأحد إليها، هؤلاء هن القواعد، أما القاعدة في بيتها، فامرأة حامل في بطنها، حاملة على ظهرها، إذا أنثت صفة المرأة معنى ذلك أن الذكر والأنثى يشتركان في هذه الصفة، فإذا قلت: امرأة حامل أيْ في بطنها، أما إذا قلت: امرأة حاملة أي على ظهرها، وإذا قلت: امرأة قاعدة أي في بيتها، أما إذا قلت: امرأة قاعد أي قعدت عن المحيض، وعن الزواج، وعن الإنجاب، أي المرأة التي بلغت من الكبر عتيا، وبلغت سنا لا يطمح إليها أحد، فهذه المرأة لها حكم خاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت