فهرس الكتاب

الصفحة 10097 من 22028

التفسير المطول ـ سورة النحل 016 ـ الدرس (21 - 21) : تفسير الآيات 119 - 128 ـ عن الموعظة الحسنة

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي- بتاريخ 19 - 06 - 1987

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الحادي والعشرين والأخير إن شاء الله من سورة النحل.

{ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}

ربنا سبحانه وتعالى يطمئننا إلى أن الذي يعمل السوء بجهالة، ويتوب من بعد عمل السوء، ويصلح، ومعنى يصلح؛ أنه إذا كان الذنب بينك وبين العباد؛ فهذه العلاقة مبنية على المشاححة، أما العلاقة بين العبد وبين ربه فمبنية على المسامحة، فالذنب الذي بينك وبين الله يغفره الله سبحانه وتعالى، لكن الذي بينك وبين العباد لا يغفر إلا بالإصلاح، أي بالتصحيح، برد الحقوق إلى أصحابها، بالاعتذار، بطلب المسامحة، بمحو السيئة بالحسنة، بتقديم شيءٍ ينسي صاحب الحق حقه.

{ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت