فسير سورة الحديد (57) ، الدرس: (7/ 8) ، الآيات: (25 - 27) ، لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.
شرائع الرسل، ومنافع الحديد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمْتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم علِّمنا ما ينْفعنا وانْفعنا بِما علَّمتنا وزِدْنا عِلمًا، وأَرِنا الحق حقًا وارْزقنا اتِّباعه وأرِنا الباطل باطِلًا وارزُقنا اجْتنابه، واجْعلنا ممن يسْتمعون القول فَيَتَّبِعون أحْسنه وأدْخِلنا برحْمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس السابع من سورة الحديد، ومع الآية الخامسة والعشرين، وهي قوله تعالى:
لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَاسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ
البينات:
أيها الإخوة الكرام .. إن الحديث عن رُسل الله صَلَوات الله عليهم، جاء بِصِيغة الجمع، وصيغة الجمع تعني أنَّ هؤلاء الرُّسل الكرام على اخْتِلاف عُصورهم واختلاف أقوامهم يأتون بِرِسالة واحدة، قال تعالى:
{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا}