فهرس الكتاب

الصفحة 17250 من 22028

تفسير سورة الدخان (44) ـ التاريخ: 19/ 08/1994 ـ الآية: [37 - 50] ـ يوم القيامة هو يوم الفصل بين الخلائق ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الكرام: مع الدرس الثالث من سورة الدخان.

العبودية لله عز وجل:

مع الآية السابعة والثلاثين وهي قوله تعالى:

أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (37)

(سورة الدخان)

معنى أهم خير أم قوم تبع أي أن قوم تبع كانوا أقوى منكم وكانوا أشد منكم وملكوا أطراف الأرض ومع ذلك أهلكهم الله عز وجل فمن أنتم؟ هذا كلام دقيق، لو أردنا أن نسحبه على حياتنا المعاصرة، فإن كنت قويًا فقد أهلك الله من هو أقوى منك، وإن كنت غنيًا فقد دمر الله مال من هو أغنى منك، وإن كنت ذكيًا فقد وقع الذكي في شر عمله، فالإنسان إذا توهم أنه على شيء فقد أشرك، لأن هذا الشيء لو أراد الله أن يمحقه محقه في طرفة عين، وليس لك أي حول ولا أي طول، وهذا المعنى هو معنى العبودية لله عز وجل، إذا كنت على شيء فمن فضل الله، وإذا كنت على جانب من القوة فمن كرم الله، إن كنت على جانب من اليسر فمن إكرام الله لك.

{كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى (7) }

(سورة العلق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت