فهرس الكتاب

الصفحة 16016 من 22028

تفسير القرآن: سورة غافر (40) ـ الدرس (1) ـ الآيتان [1 - 3] لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

وبعدُ، فيا أيها الإخوة الكرام، مع الدرس الأول من سورة غافر.

بسم الله الرحمن الرحيم

{حم}

حم

1 ـ معنى حم:

و (حَم) كما يقول المفسِّرون: الله أعلم بمراده.

ويقول بعض المفسِّرين: إنها أوائل أسماء الله الحسنى.

ويقول بعضهم الآخر: إنها أوائل أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلَّم.

ويقول فريقٌ رابع: إن القرآن الكريم قد نُظِمَ من هذه الأحرف، والأحرف بين أيديكم، فحينما تجلَّى الله على هذه الأحرف فجعلها كلامًا مُعجزًا.

2 ـ الحروف المتقطعة من إعجاز القرآن:

إذًا دليل إعجاز القرآن الكريم، أن هذا القرآن الكريم الذي فيه إعجازٌ علمي، وإعجازٌ بياني، وإعجازٌ بلاغي، وإعجازٌ تشريعي، وإعجازٌ أخباري، إذا قرأت القرآن متدبِّرًا، وإذا قرأت القرآن متأمِّلًا تشعر أنه لا يمكن أن يكون هذا الكلام إلا كلام الله عزَّ وجل، تؤمن أن هذا الكلام كلام الله من خلال إعجاز القرآن الكريم، فهو من حروفٍ بين أيدي البشر، وقد تحدَّى الله البشر جميعًا على أن يأتوا بمثله، ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيرًا، أو أن يأتوا بسورة مثله أو بسورة من مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت