فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 22028

التفسير المطول - سورة البقرة 002 - الدرس (21 - 95) :تفسير الآية 40، المؤمن مع المنعم والكافر مع النعمة

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1998 - 12 - 18

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس الواحد والعشرين من دروس سورة البقرة.

الحكمة من إيراد قصة بني إسرائيل في القرآن الكريم مرات عديدة:

مع الآية الأربعين وهي قوله تعالى:

{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) }

أيها الأخوة الكرام، بادئَ ذي بدء، ما الحكمة أن تَرِد قصَّة بني إسرائيل في القرآن الكريم مرَّاتٍ عديدة، مع أن القرآن للمسلمين؟ هناك من تَلَمَّسَ الحكمة في ذلك فقال:"الخطاب المُباشر أقلُّ تأثيرًا من الخطاب غير المباشر"، فأنت إذا أردت أن تنصح إنسانًا، وأن تُلْقِي عليه بعض الحقائق ربما دافع عن نفسه، أو ربما رأى ذلك انتقاصًا من قدره، فهناك خطوط دفاعٍ عند كل إنسان تمنع أن تدخل إلى أعماقه، أما إذا كان المُخَاطَبُ ليس معنيًا في الموضوع، إنما المعنيٌّ جهةٌ ثالثة، فهذه الطريقة في الخطاب أكثر فاعليَّةً، وأكثر تأثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت