فهرس الكتاب

الصفحة 15222 من 22028

تفسير القرآن: سورة الصافات (37) الدرس (1) الآيات [01 ـ 05] ـ لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الأول من سورة الصافات:

بسم الله الرحمن الرحيم

{وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ}

وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا

أيها الإخوة، هذه العبارة أو هذه الصيغة:

{وَالصَّافَّاتِ صَفًّا}

1 ـ الحكمةُ من قسم الله بالآيات الكونية:

هذا قسم، وقد بيَّنت لكم من قبل أن الله عزَّ وجل إذا أقسم بذاته فمن أجل أن يجذب نظرنا إلى أسمائه الحسنى وصفاته الفضلى، أما إذا أقسم بآياته فليلفت نظرنا إلى هذه الآيات.

وشيءٌ آخر، ربنا جل جلاله مرةً يقول:

{فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) }

(سورة الواقعة)

ومرةً يقسم فيقول:

{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) }

(سورة الشمس)

فإن لم يقسم فبالنسبة إلى ذاته، وإن أقسم فبالنسبة إلينا، وإذا أقسم بمخلوقاته فهذا يعني جلب نظرنا إلى هذه الآية، فنحن أمام ثلاث آيات:

{وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا}

2 ـ الصافات هم الملائكة:

فبعض التفاسير تبيِّن أن الصافات هي الملائكة تصفُّ أجنحتها امتثالًا لأمر ربها، وهي تزجُر الكفار والعصاة عن معاصي الله عزَّ وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت