فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 22028

التفسير المطول - سورة البقرة 002 - الدرس (13 - 95) :تفسير الآيات 23 - 25، العلم والعمل طريقا الجنة

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1998 - 09 - 18

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس الثالث عشر من سورة البقرة.

(إن) تفيد احتمال الوقوع، أما (إذا) تفيد تحقق الوقوع:

مع الآية الثالثة والعشرين والتي تليها، يقول الله سبحانه وتعالى:

{وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ (23) }

(إن) أيها الأخوة تفيد احتمال الوقوع، أما (إذا) تفيد تحقق الوقوع:

{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) }

(سورة النصر)

لا بدَّ من أن يأتي نصر الله:

{إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ (6) }

(سورة الحجرات: آية"6")

قد يأتي وقد لا يأتي، فـ (إن) : تفيد احتمال الوقوع، و (إذا) تفيد تحقق الوقوع:

{وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ (23) }

الريب: هو الشك، لماذا يرتاب كفار مكة برسالة النبي؟ مع أن أعداء النبي عليه الصلاة والسلام وصفوه بالصادق والأمين ما جربوا عليه كذبًا قط، أيعقل ألا يكذب على الناس ويكذب على الله؟ كان المشركون يضعون عنده مالهم، يثقون به إلى درجةٍ أنه لمَّا هاجر أبقى ابن عمه علي ابن أبي طالب ليردَّ الأموال إلى أصحابها، فهو عندهم أمين، وهو عندهم صادق، وكان اسمه في قريش: الأمين، فلماذا يتهمونه بهذه الرسالة؟ ويقولون عنه إنه كاذب؟ وهو لم يتلقَّ علمًا قط:

{وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت