فهرس الكتاب

الصفحة 11839 من 22028

تفسير القرآن الكريم ـ سورة الفرقان (25) ـ الدرس 3 ـ الآية: [2] ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الثالث من سورة الفُرقان.

في الدرس الماضي شُرِحَتْ بعض المعاني التي تنطوي عليها كلمة الفرقان وهو القرآن الكريم، حيث وردت في الآية الأولى:

{تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (2) }

(سورة الفرقان)

الجملة التي ما بعد"الذي"هي جملة الصلة كما نعرف في قواعد اللغة، جاءت لتعرِّفنا بالله سبحانه وتعالى، الإمام عليٌّ كرَّم الله وجهه يقول:"أصل الدين معرفته"، أي أن أصل الدين معرفة الله عزَّ وجل.

جاء رجلٌ إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال:"يا رسول الله جئتك لتعلمني من غرائب العلم"، فقال عليه الصلاة والسلام:"وماذا صنعت في أصل العلم؟"قال:"وما أصل العلم؟"، قال:"هل عرفت الرب".

[تنبيه الغافلين عن عبد الله بن مسور الهاشمي]

فالقول الذي أُثِرَ عن سيدنا عليٍّ كرَّم الله وجهه:"أصل الدين معرفة الله، وأصل العبادة معرفة شرعه، وأصل صلاح الدنيا معرفة خلقه."

الإنسان أحيانًا عليه أن يسأل نفسه سؤالًا محرجًا: ماذا أعرف عن الله؟ الإنسان قد يُعَمِّي على نفسه، قد يتوهَّم أنه يعرف الله وهو لا يعرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت