فهرس الكتاب

الصفحة 12871 من 22028

تفسير سورة القصص (28) : 1/ 18 ـ 11/ 5/1990 ـ الآيات: [1 ـ 9] ـ الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الأول من سورة القصص، وقبل المُضيِّ في شرح آيات هذه السورة لابدَّ من أن يُلقَى ضوءٌ على مغزاها العام، وعلى أغراضها الكبيرة، بل على محورها إن صحَّ التعبير، ففي السُبْحَة خيطٌ لا يُرى، ولكنه يجمع كل حبَّاتها، هذا الخيط الذي يُرى أثُره ولا تُرى عينه إنه محور السورة.

1 -سورة القصص مكية: التوحيد والاستضعاف:

هذه السورة مكِّية، نزلت على النبي عليه الصلاة والسلام وهو في مكة مع أصحابه، وكانوا مستضعفين، كانوا معذَّبين، كانوا مكذَّبين، وكفَّار قريش هم في أقوى مكان، وفي أعتى نفسيَّة، نزلت هذه السورة على قلب النبي عليه الصلاة والسلام في مكة المكرَّمة لتكون تسليةً وتخفيفًا لِما يعاني أولئك الأصحاب الخُلَّص، الذين دفعوا في سبيل إيمانهم بالله عزَّ وجل كلَّ غالٍ ورخيص، ونفسٍ ونفيس.

2 -قصة موسى مع فرعون وقارون: حقائق وعبر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت