فهرس الكتاب

الصفحة 9536 من 22028

تفسير سورة الحجر (015) الدرس (2) : الآيات [4 - 15] لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الثاني من سورة الحجر، ووصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (4) مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ}

حينما يصل إلى علمنا أن قرية أهلكها الله عز وجل بأيّ نوع من أنواع الإهلاك، قد تهلك القرية بزلزال، وقد تهلك ببركان، وقد تهلك بمجاعة، وقد تهلك بحرب.

{وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ}

المعنى الأول: لهذه الآية أن هذا الإهلاك مقدر بزمن معلوم من قِبل الله عز وجل، وأن هذا التقدير له أساس، والله سبحانه وتعالى من أسمائه الحكيم، ومن أسمائه العليم، ومن أسمائه السميع البصير، ومن أسمائه القوي، فهذا الأجل الذي أجلها الله إليه بتقدير عزيز عليم.

عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ، وَمَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ ) )

[أحمد]

كل شيء بقضاء وقدر، والإيمان بالقضاء والقدر يذهب الهمّ والحزن.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت