فهرس الكتاب

الصفحة 5148 من 22028

التفسير المطول - سورة الأنعام 006 - الدرس (27 - 73) : تفسير الآيات 75 - 80، التوحيد ألا تخاف إلا الله

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2005 - 07 - 01

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس السابع والعشرين من دروس سورة الأنعام.

الفرق بين المُلك والملكوت:

مع الآية الخامسة والسبعين وما بعدها، وهي قوله تعالى:

{وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) }

فرق كبير بين المُلك والملكوت، المُلك ما تراه العين، العين ترى شمسًا وقمرًا ونجومًا، وترى جبلًا، وبحرًا، وسهلًا، وترى حيوانًا، وترى إنسانًا، وترى طائرًا، لكن الملكوت أن ترى ما وراء الطبيعة، أن ترى خالق الكون، أن ترى أسماءه الحسنى، أن ترى صفاته العليا، الملكوت أن تعبر النعمة إلى المنعم، الخَلق إلى الخالق، الحكمة إلى الحكيم، النظام إلى المنظم، التسيير إلى المسير، أن ترى أن لهذا الكون إلهًا عظيمًا، بيده كل شيء، بيده ملكوت كل شيء، بيده النفع والضر، والموت والحياة، بيده أن يرفعك أو أن يخفضك، أن يعطيك أو أن يمنعك، أن يعزك أو أن يذلك، حينما تخرق ما تراه عينك إلى ما يراه عقلك تكون قد رأيت جانبًا من الملكوت، قال تعالى:

{وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت