فهرس الكتاب

الصفحة 8901 من 22028

تفسير القرآن: سورة هود (11) : الدرس (13) ـ الآيات [96 - 104] لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمْتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علِّمنا ما ينْفعنا، وانْفعنا بِما علَّمتنا وزِدْنا عِلما، وأَرِنا الحق حقًا وارْزقنا اتِّباعه، وأرِنا الباطل باطِلًا وارزُقنا اجْتنابه، واجْعلنا ممن يسْتمعون القول فَيَتَّبِعون أحْسنه، وأدْخِلنا برحْمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، وصلنا في سورة هود إلى آخر قصةٍ من مجمل القصص التي أوردها الله سبحانه و تعالى، التي أوردها لتكون لنا درسا بليغا، فالسعيد ـ كما يقال ـ من وُعِظ بغيره، و الشقيُّ لا يتَعظ إلا بنفسه.

قال تعالى:

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ}

(سورة هود)

1 ـ معنى الآيات: المعجزات:

الآيات هي المعجزات التي أجراها الله على يديه، كأن تصبح العصا ثعبانا مبينا، هذه الآيات لا يستطيعها بشر، فرعون جمع السحرة، ووعدهم أن يجعلهم وزراءه المقرَّبين إذا هم أبطلوا هذه المعجزة، فلما رأوا هذه العصا قد أصبحت ثعبانا مبينا ألقي السحرة ساجدين، قال تعالى:

{إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنْ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (73) }

(سورة طه)

قد يأتي الساحر بحبل يلوِّنه، ويحرِّكه ليوهم الناس أنه ثعبان، لكنَّ السحرة رأوا بأم أعينهم هذه العصا أصبحت ثعبانا حقيقيا مبينا، وأن هذه ليس من عمل السحرة، إنه معجزة أجراها الله على يد هذا النبي الكريم، وحينما أعملوا تفكيرهم آمنوا بموسى وهارون، استخدمهم فرعون ليبطلوا هذه المعجزة، فكانوا أول من آمن بها، قال تعالى:

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت