التفسير المطول - سورة الأنعام 006 - الدرس (46 - 73) : تفسير الآيات 116 ـ 118، دع الخلق لخالقهم ـ الفرق بين موت الدابة وبين ذبحها
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2005 - 12 - 23
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
أيها الإخوة الكرام، مع الدرس السادس والأربعين من دروس سورة الأنعام، ومع الآية السادسة عشرة بعد المئة، وهي قوله تعالى:
{وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ}
ضابط معرفة الحق: نعرف الرجال بالحق
الانطباع الأول قبل التدقيق في كلمات الآية أن الحق لا يقاس بعدد المتبعين له، قد يكونون أقلية، وأن الحق لا يتأثر لا باتساع رقعته، ولا بضعف رقعته، وقد يكون الواحد الذي عرف الحق، واستقام على أمر الله جماعة، وقد تكون الملايين المملينة فردًا، فالمقياس هو الحق.
سيدنا علي كرم الله وجهه يقول: >.