فهرس الكتاب

الصفحة 17181 من 22028

تفسير سورة الزخرف (43) ـ التاريخ: 29/ 07/1994 الآية: [80 - نهاية السورة] ـ خلق المؤمن ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس التاسع والأخير من سورة الزخرف.

إذا أراد أحد إبرام أمر فليتدبر عاقبته وليعلم أن لكل شيء حسابه:

مع الآية التاسعة والسبعين وهي قوله تعالى:

{أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79) }

(سورة الزخرف)

وقد بينت في الدرس الماضي طرفًا من هذه الآية، حيث إن الله سبحانه وتعالى يبين أن الإنسان قد يفكر، وقد يتخذ قرارًا، أو يبرم أمرًا، لكن حينما يبرم الإنسان أمرًا يعلم أن الله بيده كل شيء، وأن الله سبحانه مطلع على كل شيء، و أن الإنسان في قبضته عز وجل، فالإنسان حينما يتجاهل أن الأمر بيد الله وأن الله مطلع عليه وأن الله سيحاسبه يغدو بإبرامه هذا الأمر أحمقًا، يبدو باتخاذه هذا القرار متسرعًا بل متهورًا.

فالإنسان قبل أن يتحرك، قبل أن يعطي، قبل أن يمنع، قبل أن يغضب، قبل أن يتخذ قرارًا، قبل أن يبرم أمرًا، قبل أن يضع خطة، قبل أن يسيء إلى غيره، فعليه أن يفكر بماذا سيجيب ربه يوم القيامة؟ وما حجته؟ إذا أراد أحدكم إبرام أمر فليتدبر عاقبته، فأنت لك أن تتخذ أي قرار ولك أن تبرم أي أمر ولكن لكل شيء حسابه، ولكل عمل نتائجه، ولكل سيئة عقاب، ولكل حسنة ثواب، والأمر ليس كما يتوهم الناس.

{أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36) }

(سورة القيامة (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت