فهرس الكتاب

الصفحة 11820 من 22028

تفسير القرآن الكريم ـ سورة الفرقان (25) ـ الدرس 2 ـ الآية: [1] ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الثاني من سورة الفُرقان.

في الدرس الماضي تَمَّ الحديث عن قوله سبحانه وتعالى:

{تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ (1) }

(سورة الفرقان)

وقد تبيَّن أن كلمة تبارك تعني كثُر الخير واستقر وثبت، وأن هذا الكون كله أثرٌ من أثار فضل الله عزَّ وجل فهناك نعمةٌ اسمها نعمة الإيجاد:

{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا (1) }

(سورة الإنسان)

كل واحدٍ منا لولا أن مشيئة الله شاءت أن يكون لما كان، شاءت مشيئة الله أن يكون وأن يسعد بمعرفة الله عزَّ وجل، فلمجرد أنك موجودٌ على وجه الأرض فهذه نعمةٌ كبرى اسمها نعمة الإيجاد، وجِدَّتَ بعد أن لم تكن شيئًا مذكورًا، ولو أن الله سبحانه وتعالى أوجدنا فحسب ولم يهدنا إليه لكانت النعمة غير تامة، لذلك حينما قال الله عزَّ وجل:

{وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ (6) }

(سورة المائدة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت