فهرس الكتاب

الصفحة 14528 من 22028

تفسير القرآن الكريم ـ سورة الأحزاب (33) ـ الدرس 13 ـ الآيات: [49 ـ 52] ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الثالث عشر من سورة الأحزاب.

وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (49) }

(سورة الأحزاب)

الحقيقة هذا حكمٌ من أحكام الطلاق، وكلنا يعلم أن الله سبحانه وتعالى خلق الذَكَرَ والأنثى، وخلق كلًا منهما مُكَمِّلًا لصاحبه، بل إن الزواج آيةٌ دالةٌ على عظمة الله عزَّ وجل حيث قال:

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً}

(سورة الروم: من آية"21")

يبدو أن الدافع الذي أودعه الله في الإنسان إلى شِقِّهِ الآخر دافعٌ قوي، وما لم تَنْظِم هذا الدافع قيودٌ، وحدودٌ، وقواعد، ومبادئ، فإن فسادًا عريضًا يصيب المجتمع البشري، لذلك نجد الآيات التي شَرَّعَت وبيَّنت وقنَّنت موضوع الزواج والطلاق حجمها كبير، فلذلك هذه آيةٌ من الآيات التي تنظِّم علاقة الرجل بالمرأة.

عقد الزواج لا يعقد إلا بشروط ولا ينفصل إلا بشروط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت