التفسير المطول - سورة الأعراف 007 - الدرس (10 - 60) : تفسير الآيات 23 - 25
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2007 - 03 - 02
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ
أيها الإخوة الكرام، مع الدرس العاشر من دروس سورة الأعراف، ومع الآية الثالثة والعشرين، وهي قوله تعالى:
{قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ}
حقائق مهمة مستنبطة من الآية:
الحقيقة الأولى: العاصي لله ظالمٌ لنفسِه:
أيها الإخوة، الحقيقة الأولى أن الإنسان حينما يعصي ربه هو في الحقيقة يظلم نفسه، يحرمها من السعادة، يحرمها من القرب، يحرمها من التوفيق، يحرمها من النجاح يحرمها من الأمن، يحرمها من الحكمة، يحرمها من الرضا، يحرمها من تحقيق الهدف الذي خُلقت من أجله.
الحقيقة الثانية: العاصي لله خاسرٌ:
الذي يعصي الله خاسر، ومستحيل ألف ألفِ ألْف مستحيل أن تعصيه وأن تربح، ومستحيل وألف ألف ألف مستحيل أن تطيعه وتخسر:
{قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا}
أيْ يا عبادي: