تفسير القرآن الكريم ـ سورة الروم (30) ـ الدرس 8 ـ الآيات: [30 - 32] ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة المؤمنون مع الدرس الثامن من سورة الروم.
وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فطرت اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30) }
هذه الآية أيها الأخوة من أبرز آيات هذه السورة؛ بل هي من أدقِّها، بل إنَّ هذه الآية من أصول الدين، ما علاقتها بالتي قبلها؟ بعد أن بيَّن الله سبحانه وتعالى آياته الدالَّة على عظمته: