فهرس الكتاب

الصفحة 21204 من 22028

التفسير المطول - سورة الطارق 086 - الدرس (1 - 2) : تفسير الآيات: 1 - 8 حقائق عن السماء وخلق الإنسان.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - تاريخ 14 - 12 - 1984 م

سورة اليوم سورة الطارق، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم:

{وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ*وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ*النَّجْمُ الثَّاقِبُ*إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ}

الله سبحانه وتعالى ذكر في مطلع هذه السورة السماء، ومنهم من يقول إنَّه أقسم بالسماء، وقد حدثتكم من قبل أن الله سبحانه وتعالى في قرآنه العظيم مرةً يقول أُقسم، حينما يقول:

{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا}

[سورة الشمس: 1]

{وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}

ومرةً يقول:

{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ}

[سورة الواقعة: 75 - 76]

يمكن أن نفهم أن هذا الشيء الذي أقسم الله به بالنسبة إلينا لأن السماء شيءٌ عظيمٌ عظيم، ولا يعرف عظمتها إلا أولو العلم، ولذلك قال الله عزَّ وجل:

{كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}

[سورة فاطر: 28]

نحن نعرف عن السماء بقدر ما توصل إليه العلم، وكلَّما زاد العلم في معرفته للسماء كان فهمنا لهذه الآية أعمق وأكبر، لكنَّ الأنبياء رأوا من ملكوت السماوات والأرض ما جعلهم يخضعون ويعظِّمون الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت