تفسير سورة الشعراء (26) التاريخ: 17/ 06/ 1988 - الدرس [1/ 20] - الآيات: 1 - 9 - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
سبب تسميتها سورةَ الشعراء:
أيها الإخوة المؤمنون، مع سورة جديدة من سور القرآن الكريم، إنها سورة الشعراء، وسميت سورةَ الشعراء لأن الله سبحانه وتعالى تحدث في مقطعها الأخير عن الشعراء.
أهم محاور السورة التوحيدُ:
وحقيقة هذه السورة تدور حول عدة محاور، أهم هذه المحاور التوحيد، ففي هذه السورة قوله تعالى:
{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ}
أحد أهم أسباب الشقاء الإنساني هو الشرك، ومحور الإيمان باليوم الآخر، ومحور تكذيب الكفار لهذه الرسالة، ومحور العواقب الوخيمة التي تنزل بالكفار حينما يكذبون رسالات الله، هذه بعض المحاور التي تحوم حولها هذه السورة، ومع الدرس الأول من سورة الشعراء.
بسم الله الرحمن الرحيم:
{طسم}
الحروف المتقطعة ومعانيها:
ثمة سُور كثيرة تبدأ بحروف شبيهة بهذه الحروف، ألم، ألر، ق، كهيعص، هذه الحروف التي تفتتح بها بعض السور المفسرون لهم في تفسيرها مذاهب شتى، بعض المفسرين يقول: الله أعلم بمرادها، بعضهم يقول: إن القرآن الكريم صِيغَ من هذه الحروف، وهذه الحروف مبذولة لكل عربي، كما أن الإنسان خلق من طين والطين مبذول.