التفسير المطول - سورة الأعراف 007 - الدرس (08 - 60) : تفسير الآيات 14 - 19، لماذا حقد إبليس على آدم؟
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2007 - 02 - 02
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
أيها الإخوة الكرام، مع الدرس الثامن من دروس سورة الأعراف، ومع الآية الرابعة عشرة، وهي قوله تعالى:
{قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}
أمنيةُ الشيطانِ: التأخيرُ إلى يومِ القيامة:
1 -هذا ما يفعله الحقد:
حينما عصى إبليس ربه، وأبى أن يسجد لآدم، وكان عند الله من الصاغرين، كفعل أي مشرك حقد على آدم حقدًا شديدًا.
لذلك تمنى على الله أن يؤخر أجله إلى يوم القيامة، حتى ينتقم من آدم وذريته من بعده، فعلة أنه طلب من الله عز وجل أي يؤخر أجله إلى يوم القيامة كي ينتقم من آدم، ومن ذريته جميعًا.
2 -المؤمنُ لا يحقد:
وهذا الموضوع يوقفنا عند نقطة: أن المؤمن موحد يرى أن الله عز وجل هو الفعال، لذلك لا يحقد على بني البشر، ذلك أن الله عز وجل يقول:
{وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}
(سورة لقمان)
الصبر يحتاج إلى إيمان، وإلى إرادة، لكن آية أخرى تلفت النظر:
{وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}
(سورة الشورى)
فائدة جليلة: