فهرس الكتاب

الصفحة 7088 من 22028

التفسير المطول - سورة الأنفال 008 - الدرس (18 - 30) : تفسير الآيتان 50 - 51، ما قبل الموت - نفي الله عز وجل الظلم عن ذاته العلية

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2009 - 10 - 30

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

خطاب الله عز وجل نبيه الكريم في الآية التالية:

أيها الأخوة الكرام ... مع الدرس الثامن عشر من دروس سورة الأنفال، ومع الآية الخمسين وهي قوله تعالى:

{وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ}

هذه الآية أيها الأخوة فيها خاطب الله النبي عليه الصلاة والسلام، أما لو فهي حرف امتناع لامتناع، ولولا حرف امتناع لوجود، بمعنى لولا المطر لهلك الزرع، امتنع هلاك الزرع لوجود المطر، لو جئتني لأكرمتك، هذه لو حرف امتناع لامتناع، امتنع إكرامي لك لامتناع مجيئك.

فالله سبحانه وتعالى يخاطب نبيه عليه الصلاة والسلام ويقول: يا محمد

{وَلَوْ تَرَى}

مصير هؤلاء الكفار إذ يتوفاهم ملك الموت.

{وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ}

الملائكة فاعل، أي ولو ترى يا محمد إذ يتوفى الملائكة الذين كفروا، ماذا سيحل بهم؟ ما مصيرهم؟ القرآن الكريم سكت عن الحديث عن مصيرهم، وعما يحل بهم، لماذا؟ قال بعض العلماء: إن إغفال الجواب يسمى في علم البلاغة إيجازًا غنيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت