التفسير المطول - سورة المائدة 005 - الدرس (32 - 49) : تفسير الآيات 65 - 67، حقيقة العقيدة.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2004 - 06 - 04
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
الانتماء إلى الدين التاريخي لا قيمة له إطلاقًا:
أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الثاني والثلاثين من دروس سورة المائدة، ومع الآية الخامسة والستين، والآيات التي تليها، يقول الله عز وجل:
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ}
أعيد وأكرر أن ذكر أهل الكتاب في القرآن الكريم يعني أن هؤلاء الذين جاءهم كتاب من عند الله قد انحرفوا، ووقعوا في أمراض نحن مرشحون أن نقع بها تمامًا، فالحديث عن بني إسرائيل وأهل الكتاب كمن يقول: إياكِ أعني، واسمعي يا جارة، لو أن أهل الكتاب آمنوا، إذًا في هذه الآية خرجوا عن حيز الإيمان، وأي مسلم لم يعبأ بمنهج الله، وأي مسلم لم يعبأ بوعيد الله، ولم يعبأ بوعد الله، بل وضع كل ثقله في إيقاع الأذى بالناس، هذا خرج عن دائرة الإيمان.