فهرس الكتاب

الصفحة 13805 من 22028

تفسير القرآن الكريم ـ سورة الروم (30) ـ الدرس 12 ـ الآيات: [42 - 45] ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون مع الدرس الثاني عشر من سورة الروم.

وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (42) }

(سورة الروم)

أيها الأخوة قالوا:"الطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق"، أي أن هناك طرقٌ كثيرةٌ إلى الله، وقد عَبَّرَ الله عنها بقوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}

(سورة المائدة: من آية"35")

أي طريقٍ يفضي إلى الله عزَّ وجل هو وسيلةٌ إليه، من هذه الطرق:

{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (42) }

لو تتبعت المستقيم، أو تتبعت المُنحرف، لو تتبعت المُرابي، أو تتبعت من انضبط بأمر الله عزَّ وجل، لو تتبعت الخائن، ما مصيره؟ يمكن أن تستنبط حقائق كثيرة جدًا من الحوادث لأن الكون وحده، هذا الكون من خلق الله، والحوادث أفعال الله، والقرآن كلام الله، والعقل مقياسٌ أودعه الله في الإنسان، لا بدَّ من تطابقٍ تام بين ما يمليه العقل، وبين ما تمليه الفطرة، وبين ما يمليه الواقع، وبين ما تمليه الأحداث، وبين ما يمليه الخلق، وبين ما يمليه القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت