التفسير المطول - سورة أل عمران 003 - الدرس (03 - 60) : تفسير الآيات 5 - 7
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2000 - 11 - 10
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا، وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الثالث من دروس سورة آل عمران، ومع الآية الخامسة.
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ}
إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ
1 ـ الشعور بمراقبة الله يورث الخوف من المعصية:
حينما يعتقد الإنسان أن الله يعلم كل شيء؛ يعلم سره، ويعلم جهره، ويعلم ما خفي عنه، انتهى كل شيء، لا يمكن لإنسانٍ فيه ذرة عقل بعد أن يوقن أن الله يعلم، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، خاطر دقيق، خاطر مر سريعًا يعلمه الله، يحول بين المرء وقلبه، لا يمكن لهذا الإنسانٍ أن يعصي الله.
{وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ}
(سورة البقرة: من الآية 284)
حينما تعلم أن الله يعلم، وحينما تضيف إلى علمك أن الله يعلم، وأنه سيحاسب ..
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) }
(سورة الحجر)