فهرس الكتاب

الصفحة 1844 من 22028

وحينما تضيف إلى علمك أن الله سيعاقب يوم القيامة، أو في الدنيا، يعلم، وسيحاسب، وسيعاقب، لا يمكن أن تجترئ على معصيته أبدًا، لأنك في الدنيا حينما تركب مركبتك، وترى الإشارة حمراء، وترى مَن يقف على هذه الإشارة ليضبط المخالفين، وأنت لا تقوى على رد عقوبة صارمةٍ، لابد أن تتقيد بقواعد السير، لأنك تعلم أن واضع القانون يطولك علمه، وتطولك قدرته، إذًا لابد من أن تستقيم على أمره، فكلمة:

{لاَ تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ}

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ}

خير إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان، فأعلى درجة من درجات الإيمان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فهو يراك، أن تعلم أن الله معك حيثما كنت، أن تشعر أن الله مُطَّلع عليك، ناظرٌ إليك، مطلع على قلبك، يعلم كل الخفايا، يعلم كل الخواطر، هذا الإيمان وحده يدعوك إلى أن تستقيم على أمر الله ..

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ}

أما حينما تغش إنسانًا، وتحتال على آخر، وتأكل مالَ غيره، وتعتدي على عِرض فلان، وكأن الله لا يعلم، فهذا هو الجهل بعينه، هل تصدقون أن في آيةٍ قرآنية ربنا عز وجل جعل حكمة الحج الذي هو من أرقى الفرائض فقال:

{لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ}

(سورة المائدة: من الآية 97)

حينما تعلموا أن الله يعلم فلابد أن تلتزموا أمره ونهيه، وحينما لا تلتزم، وحينما لا تطيع، وحينما لا تخضع، وحينما تخالف، وحينما تعصي فاعتقد اعتقادًا جازمًا أنه بسبب ضعف إيمانك بأن الله يعلم.

2 ـ هذا مع العبد الضعيف فكيف بك مع الله الذي لا يخفى عليه شيء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت