فهرس الكتاب

الصفحة 10436 من 22028

تفسير سورة الكهف (18) - الدرس [5/ 8] - الآية: 32 - 49 - الأخذ بالأسباب والاعتماد على رب الأرباب - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الخامس من سورة الكهف، وقد أنهينا في الدرس الماضي قصة أصحاب الكهف، وقد استُنبط من هذه القصة أن الإنسان يجب أن يؤثر الحق على الباطل، والآخرة على الدنيا، ورضاء الله عز وجل على إرضاء الناس.

فهؤلاء الذين آثروا ما عند الله أكرمهم الله عز وجل، وأثابهم في الدنيا وفي الآخرة، وننتقل اليوم إلى قصة صاحبيّ الجنة.

يقول الله سبحانه وتعالى:

{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا}

قد يكون هذان الرجلان حقيقيين أو مفترضين، ليست العبرة في وقوع القصة، بل في مغزاها، يقول الله سبحانه وتعالى:

{وَاضْرِبْ لَهُمْ}

أي اضرب لأصحابك المؤمنين، وللناس غير المؤمنين:

{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت