فهرس الكتاب

الصفحة 10473 من 22028

تفسير سورة الكهف (18) - الدرس [7/ 8] - الآية: 60 - 82 - قصة سيدنا موسى مع الخضر - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس السابع من سورة الكهف، ونحن الآن في القصة الثالثة؛ قصة سيدنا موسى مع سيدنا الخضر عليهما السلام، وقبل الدخول في تفصيلات هذه القصة أريد أن أقدم لها ببضع حقائق تعين على فهمها.

الحقيقة الأولى: علم الحقيقة وعلم الشريعة:

الحقيقة الأولى: أنه لما عرض الله على الإنسان الأمانة قبلها، ومعنى قبلها أي أنه كلف بمعرفة الله، والسير على أمره، والتقرب منه ليسعد في الدنيا والآخرة، وحينما قبل الأمانة منحه الله إرادة حره، وعقلًا مفكرًا، ونصب له آيات في أرجاء الكون، وأنزل له الكتاب، أي أنزل له التشريع، والتشريع ضوابط في العلاقات بين العبد وربه، وبين العبد والعبد، وقد نزلت هذه الشرائع تباعًا على أنبياء الله ورسله.

فسيدنا موسى عالم بالشريعة يعرف الحلال والحرام، ما يجوز، وما لا يجوز، ما ينبغي، وما لا ينبغي، والأمر والنهي، والحق والباطل، والخير والشر.

الحقيقة الثانية: وجوب انضباط أفعال العباد بالشرع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت