التفسير المطول - سورة المنافقون 63 - الدرس 1 - 2: تفسير الآية: 1 - 8، علامات النفاق و التعريف به.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - تاريخ 11 - 10 - 1996 م.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
النفاق أن تظهر شيئًا وأن تخفي شيئًا آخر:
أيها الأخوة الكرام، مع الدرس الأول من سورة المنافقون:
{إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ}
أيها الأخوة الكرام، النفاق أن تظهر شيئًا وأن تخفي شيئًا آخر، أن تقول ما لا تعتقد، وأن تُعَبِّر عما لا تشعر، الازدواجية في الإنسان، له شيء معلن، وشيء باطن، هذا منافق.
الحقيقة في بداية ظهور الإسلام لم يكن هناك منافقون، السبب أن الكفار يفعلون ما يشاؤون، ولا يخشون أحدًا، يكفي أن النبي عليه الصلاة والسلام حينما مرّ على عمَّار بن ياسر وهو يُعذب قال:"صبرًا آل ياسر فإن موعدكم الجنة".