فهرس الكتاب

الصفحة 10289 من 22028

الدرس"10/ 13"من تفسير سورة الإسراء (017) : الآيات: 78 - 81 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم اللَّه الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس العاشر من سورة الإسراء، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

هذه الآيات وقف المفسرون من تفسيرها مواقف متباينة.

دلوك الشمس زوالها عن كبد السماء.

وكما هو معلوم لديكم أن دخول الوقت شرط من شروط الصلاة، فالصلاة لا تصح إلا إذا دخل الوقت، ولا تصح صلاة الظهر إلا إذا زالت الشمس عن كبد السماء، فـ:

هذه اللام توقيفية، أي حين دلوك الشمس،

وغسق الليل هو ظلمة الليل، لذلك بعض الفقهاء قالوا في هذه الآية: جمعت فيها الصلوات الخمس، فصلاة الظهر والعصر لدلوك الشمس، تبدآن بعد زوال الشمس عن كبد السماء، وصلاة المغرب والعشاء تنطويان تحت قوله تعالى:

أي: صلاة الصبح، وسميت الصلاة في مواضع أخرى ركوعًا، وسميت سجودًا، وسميت في هذه الآية قرآنًا، وهذا في البلاغة وارد أن نسمي الشيء ببعض أجزائه المهمة، فقراءة القرآن في الصلاة ركن من أركانها، فعلى هذا التفسير دخلت الصلوات الخمس في هذه الآية:

صلاة الظهر والعصر،

صلاة المغرب والعشاء،

صلاة الصبح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت