التفسير المطول - سورة الشمس 091 - الدرس (1 - 2) : تفسير الآيات 1 - 7 آيات دالة على الله سبحانه.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - تاريخ 22 - 3 - 1985 م
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
سورة اليوم سورة الشمس، الله سبحانه وتعالى يقول: بسم الله الرحمن الرحيم:
{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا*وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا*وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا*وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا*وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا*وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا*وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا*فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}
أين جواب القسم؟ قد أفلح من زكاها، ما هذا الجواب الذي أقسم الله عز وجل من أجله بـ:
{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا*وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا*وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا*وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا*وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا*وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا*وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا*فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} .
المقسم عليه:
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} .
لا بد من أن يكون هناك تناسب بين القسم والمقسم عليه، هل يُعقل أن تقسم بالله عز وجل لموضوع تافه أو سخيف، أو لموضوع مالي لا يزيد عن قروش، أن تقسم بالله والله وتالله وبالله غير معقول. لا بد من تناسب بين القسم والمقسم عليه، فالله سبحانه وتعالى كما قلت من قبل مرات كثيرة إذا أقسم بالنسبة إلينا وإن لم يقسم فبالنسبة إليه.
قال تعالى:
{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا}