تفسير سورة الشورى (42) ـ التاريخ: 21/ 01/1994 ـ الآية: [1 - 7] ـ ظاهرة الوحي ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الأول من سورة الشورى.
الأحرف التي تبدأ بها هذه السورة دليل الإعجاز في القرآن الكريم:
مع الآية الأولى:
{حم (1) عسق (2) }
هذه الأحرف التي تبدأ بها هذه السورة، والأحرف الأخرى وقف منها المفسِّرون مواقف متباينة، وقد ذكرت لكم هذه المواقف في دروسٍ سابقة، والملخَّص هو أن هذه الحروف إما أن الله سبحانه وتعالى أعلم بمراده، هذه وجهة نظر بعض المفسرين. أو أن من هذه الحروف نُظَِم هذا القرآن الكريم، وهذا دليل الإعجاز. أو أنها أسماءٌ لله عزَّ وجل، أوائل أسماء الله عزَّ وجل. أو أنها أوائل أسماء رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ..
عالَم الشهود وعالَم الغيب:
{كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) }