التفسير المطول - سورة الطلاق 065 - الدرس (4 - 6) : تفسير الآية: 4 - 5 العدة.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - تاريخ 27 - 12 - 1996 م.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
الدين عقيدةٌ وعبادة:
أيها الأخوة الكرام، مع الدرس الرابع من سورة الطلاق، ومع الآية الرابعة وهي قوله تعالى:
{وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}
أيها الأخوة الكرام، لابدَّ من بعض الحقائق أضعها بين أيديكم ونحن في صدد شرح آيات التشريع.
الدين عقيدةٌ وعبادة، الدين حقائق نؤمن بها، وأوامر ونواهٍ نعمل بها، فكل من غلَّب جانبًا على جانبِ آخر ضلَّ سواء السبيل، الإنسان بالكون يعرف الله، لكنه بهذا القرآن يعبده، فربنا عزَّ وجل يقول:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}
[سورة الأنعام: 1]