{فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا}
وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا
قال العلماء: الذكر الكثير هنا يعني أن تذكر الله في كل أحوالك، كل شيءٍ يصلك بالله عزَّ وجل فهو من ذكر الله ..
{لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا}
سبب نزول هذه الآية:
ورد في السيرة أن بعضًا ممن حضر صلاة الجمعة مع رسول الله سمع قافلةً محمَّلةً بأصناف البضائع، فخرج ليشتري، وترك النبي قائمًا، فالله سبحانه وتعالى عاتب هؤلاء على هذا السلوك فقال:
{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ}
هناك صلاة الجمعة، واستماع الخطبة، واتصال بالله، ومعرفة أحكامه وحدوده.
خَيْرٌ مِنْ اللَّهْوِ وَمِنْ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ اللَّهْوِ وَمِنْ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
هو الذي يرزق، فإذا خرجت كي تبيع أو تشتري، خرجت لقضاء حاجةٍ لك فهو الرزَّاق، وهو الموفِّق، وهو الناصر، وهو المؤيِّد، وهو الذي يعطيك كل شيء ..
{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا}
قدِّمت التجارة على اللهو، لأن التجارة أصلٌ في اللهو، أما الذي يدعُ صلاة الجمعة من أجل اللهو فإن إثمه كبيرٌ جدًا مما لو تركها من أجل عملٍ يقتات منه، على كلٍ قُدِّمت التجارة على اللهو، ثم قدِّم اللهو على التجارة ..
{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ اللَّهْوِ وَمِنْ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}
والحمد لله رب العالمين