فهرس الكتاب

الصفحة 20427 من 22028

إن مطلع هذه السورة يكفي كي يحثنا على أن نحسن علاقتنا بالله عز وجل، وأن نسعد بقربه، وأن نكون عند الأمر والنهي من أجل أن نستحق أن يكفينا الله ما لا نستطيع عليه، قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ •قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا • نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا • أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا •إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا}

كيف تطمع أن تؤثر في الآخرين إن لم يكن لك مع الله صلة متينة.

{إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا • إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا}

ولكن أقول لكم من باب التطمين: من صلى الفجر في جماعة ومن صلى العشاء في جماعة فكأنه قام الليل، فصلاة الفجر في جماعة والعشاء في جماعة نوع من قيام الليل، ومن لم يقدر على قيام الليل فقيام الليل ليس فرضًا على المؤمنين، لقد كان فرضًا ثم أصبح سنة، لكنك يمكنك أن تصلي ركعتين أو أربع قبل آذان الفجر فهذا قيام لليل.

على كل لا بدّ أن تسعد بالقرب من الله، و لا بدّ من أن تشحن في هذه الساعة حتى تستطيع أن تفرغ هذه الشحنة مع الناس تأثيرًا وهداية ومعونة، فالإنسان الذي يفقد شيئًا لا يعطيه، و إن لم تشحن فلن تستطيع أن تؤثر، وكأن الله سبحانه وتعالى يقول: أيها المؤمنون قوموا إلى معرفة الله و تطبيق أمره و جهاد أنفسكم وأهوائكم و تعلم القرآن وتعليمه، فهذا هو الذي ينفعنا عند موتنا والله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملًا ..

أيها الأخوة الكرام ... في درس قادم إن شاء الله نتابع تفسير هذه السورة ..

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت