فهرس الكتاب

الصفحة 15474 من 22028

أيها الإخوة، إن (كلمة) في القرآن الكريم تعني القانون، والمؤمن من توفيقه ومن سعادته أن يكشف القوانين التي قنَّنها الله عزَّ وجل، وأن يكتشف السُنن التي سنَّها الله عزَّ وجل، فالدين ليس أوهامًا، ولا غيبياتٍ، ولا أساطير، ولا طقوسا، الدين كله عقل، كله قواعد ثابتة، فالذي يفهم الدين فهمًا عميقًا وفهمًا دقيقًا يكتشف هذه القوانين، أما الذي يُغَلِّبُ المفاهيم الضبابيَّة، يغلِّب الغيبات غير الواضحة، يغلِّب أن الإنسان يوفق لا ندري لماذا؟ يعاقب لا ندري لماذا؟ وبعضهم يقول كلمةً حقٍ لكن يريد بها باطلًا، يقول:"أقام العباد فيما أراد، وله المُراد فيما يريد"، يقصد بها أن تفسير الأمور صعب، وهناك كلمات تُنْبِئ أن هناك حظوظا عمياء، وقِسَما عشوائية، ولكنك إذا فهمت الدين فهما عميقًا وجدت في هذا الدين قوانين، ومُقدمات ونتائج، وأسبابا ومُسَبَّبات، وعلاقات ثابتة بين المتغيِّرات، فهذا كله يستنبط من قول الله عز وجل:

{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا}

أي منذ أن خَلقنا العالم، منذ أن خلقنا الكون هذه كلمتُنا، وهذه سُنتنا في خلقنا ..

{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا}

أي يا محمد، إن نصرت على أعدائك، وإن كان الفوز لك، وإن كان الفوز لدينك، وإن استخلفك الله في الأرض، وإن مَكَّنَ لك هذا الدين، وإن رفع لك ذكرك، وإن أصبح الناس يدخلون في دين الله أفواجا، فليس هذا شيئًا جديدًا، وليس هذا شيئًا مستحدثًا، إنها سُنة الله في الخلق.

3 ـ مَن كان مع الحق كان المنتصرَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت