يجب أن تؤمن أن كونك مؤمنا لا يمكن إلا أن تبتلى، ولا يمكن إلا أن تُهَزّ ... .
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2) } .
(سورة العنكبوت)
بعض المؤمنين قالوا:
{مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (12) } .
تبين لنا أن كل هذه الدعوة خلط في خلط، هذه مقالة المنافقين، طبعًا حينما رأوا الأحزاب قد تحزبوا من كل جانب، ما اجتمع في الجزيرة العربية جيشٌ يَعُدُّ عشرة آلاف مقاتل إلا في غزوة الأحزاب، قريش ومَن ظاهرهم من بني قريظة، وبنو قريظة نقضت العهد، انكشفت ظهور المسلمين، وتألَّبت عليهم القبائل كلها، وأصبح الإسلام مشكلة وقت، وما جرت معركةٌ في الجزيرة العربية هدفها استئصال المسلمين إلا هذه المعركة، استئصال كامل، أن يستأصلوهم من شأفتهم كما يقال، ومع ذلك أظهر الله قدرته، وكيف أنهم هُزِموا على أتفه سبب، وكيف أن الله كفى المؤمنين القتال، ورجع الكفار حيارى، ندامى، خزايا، لأنهم أرادوا أن يطفئوا نور الله بأفواههم.
إن شاء الله الدرس القادم بأكمله حول غزوة الخندق، ويجب أن نقف عند كل حدثٍ من أحداثها ونستنبط الموعظة، والقرآن كما أقول لكم دائمًا: ليس كتاب تاريخ إنه كتاب واقع، فهذه الغزوة فيها دلائل وعِبَر تفيدنا جميعًا في حركاتنا اليومية.
والحمد لله رب العالمين