{يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ}
لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ
1 -ما هي السوءة؟
أيها الإخوة، الحقيقة السوءة هي العورة المغلظة، واللباس يواري السوءة، وهذا اللباس أراده الله عز وجل، لأنه صنع من مواد هي من خَلق الله عز وجل.
2 -أشياء خلقها الله للإنسان خاصة:
أحيانًا تدرك يقينًا أنّ هذا الشيء خُلق من أجل هذا الشيء، أحيانًا تجد نباتا أخضر، لا يزهر ولا يثمر، هو فقط من أجل أن ترى منظرًا أخضر اللون، هناك شجرة من أجل أن تكون ظلًا، أوراق دائمة، أوراق منمنمة، كثيفة، مطبقة، على شكل دائرة، والجذع مستقيم، تدرك أنه هذه الشجرة إنما صممت من أجل أن تكون ظلًا للإنسان، لو جُلت جولة فكرية في خَلق الله عز وجل لوجدت أن الشيء قد تفهمه بوظيفته، وهناك أشياء خلقها الله خصيصى للإنسان، هذا باب كبير في التفكر.
الماء:
لماذا هذا الماء فيه خاصة يتميز بها، أنك إذا بردته إلى درجة زائد أربع يزداد حجمه فتقلّ كثافته، فيطفو، لولا هذه الخاصة لما كان هذا الدرس، ولما كانت حياة على سطح الأرض.
مادة مضادة لتجمد العين:
لماذا في ماء العين مادة مضادة للتجمد؟ لولا هذه الخاصة كل إنسان دخل في جو تحت الصفر يفقد بصره.
أنت تشعر أحيانًا أن هذا الشيء خُلق خصيصى لهذا الشيء، لذلك النباتات التي تحاك منها الخيطان، القطن، الكتان، هذه النباتات مصممة كي تصنع قماشًا نرتديه، اللؤلؤ من أجل أن يكون زينة للنساء، اللحم من أجل أن يأكله الإنسان طريًا.
حينما تجول بفكرك في هذا الكون الواسع ترى أن كل شيء له سبب، وله غاية، وأن العقل يرفض التناقض، وهذا هو التفكير الصحيح.
إذًا: حينما قال الله عز وجل:
{يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ}