إذا أشركَ ضيّعَ عمله، وأحبط عمله، وبعضهم قال: ولا يشرك تعني الاستقامة، أطاع مخلوقًا، وعصى الخالق، لم يستقم حقَّ الاستقامة، فإذا لم تشرك بالعبادة، أي استقمت على أمره أولًا، وإذا عملت الصالحات ثانيًا ارتقيت إلى رب الأرض والسماوات، كل هذا بسبب أنك آمنت بأنه لا إله إلا الله.
فهذه الآية الأخيرة من سورة الكهف فيها تلخيص للقرآن الكريم.
وفيها شيء آخر؛ أن الأمل لا يجدي بلا عمل:
{فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ} .
فأمرَ بالعمل الصالح، ولم يقبل التمني والرجاء.
إذًا رَبَطَ الله سبحانه وتعالى الأمل بالعمل، وأي أمل بلا عمل أُمنية لا قيمة لها إطلاقًا.
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}
والحمد لله رب العالمين