فهرس الكتاب

الصفحة 10507 من 22028

هذه دعوة جميع الديانات السماوية وجميع الكتب المنزلة على أنبياء الله.

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ} .

فإذا عرفت أنه لا إله إلا الله فقد عرفت كل شيء، وإن لم تصل إلى هذه الحقيقة لم تعرف شيئًا، مُلخّص هذا القرآن كُلّهُ من دفته إلى دفته هوَ التوحيد.

{لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ} .

(سورة الأنبياء: 25)

{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} .

هذه الحقيقة ما قيمَتُها إذا عرفناها، وابتعدنا عنها، ولكن المطلوب أن نرجو لقاء الله عزّ وجل، وأن نهيِّئَ العمل الصالح لِهذا اللقِاء الذي هوَ أثمن كُلِّ شيء.

قال العلماء:"نهاية العلم التوحيد"، أن تقول: لا إله إلا الله، ونهاية العمل الإحسان، الإحسان المبني على علم يؤدي بك إلى الاتصال بالله عز وجل، الذي هو قمة السعادة، وهذه أمور أساسية في الدين، فمهما تعلمت إن لم توحد فأنت جاهل، وإذا عرفت أنه لا إله إلا الله وصلت إلى نهاية العلم.

بقي العمل: هذا العلم لا قيمة له في ذاته، لأنَّ العلم ليسَ هدفًا بذاته، إنما هو وسيلة، فيجب أن تبني على هذا العلم العمل الصالح، والعمل الصالح يفهم منه أن تستقيم على أمر الله، وأن يكون عملك وفق شرع الله، وأن تحسن إلى خلق الله.

الاستقامة .. والعبادة .. والإحسان .. كلها تحت العمل الصالح، الذي هو ثمن الاتصال بالله.

{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت