فهرس الكتاب

الصفحة 10510 من 22028

ومعظم المفسِّرين يتوقَّفون عند هذه الحروف، ويقولون عنها:"الله أعلم بمرادها".

وبعض المفسرين يقولون:"إنَّ هذا القرآن المعجز من جنس هذه الحروف"، فكما أنَّ التراب نَفَخَ الله فيه من روحه فكان بشرًا سويًا، كذلك هذه الحروف جعل الله منها كتابه المعجز، إذًا إنكم أيها البشر لن تستطيعوا، والحروف بين أيديكم أن تصوغوا كتابًا فيه إعجازٌ من كل النواحي؛ إعجازٌ في التشريع، إعجازٌ في البلاغة، إعجازٌ في الإخبار، إعجازٌ في الإرشاد، إعجازٌ في الهداية، إعجازٌ في الدلالة، إنكم لن تستطيعوا أن تصوغوا من هذه الحروف التي بين أيديكم كلامًا بهذا الإعجاز، هذا قاله بعض المفسرين.

وبعضهم الآخر، وقد عُزي هذا إلى الإمام عليٍ كرَّم الله وجهه، قال:"إنها أوائلُ لأسماء الله الحسنى"، فيا كافي، ويا هادي، ويا ولي، ويا عالِم، ويا صادق الوعد، هذه روايةٌ عُزِيَت إلى الإمام عليٍّ كرَّم الله وجهه.

وفي تفسير الفواتح الإلهيَّة أن هذه الحروف:

{كهيعص}

أوائل أسماء رسول الله، فجاء في هذا التفسير؛ أن يا كافي عموم الأنام، هذه الكاف، وهاديهم إلى دار السلام، بيمن العزيمة العليَّة، ياء عَين، وبصدق الهمَّة الصافية، والقرآن كما قال الإمام عليٌّ كرَّم الله وجهه:"ذو وجوه فاحملوه على أحسن وجوهه"، القرآن حمَّال أوجه، لك أن تقول مع معظم المفسِّرين: الله أعلم بمراده، ولك أن تقول: إن هذا القرآن الكريم من هذه الحروف، فيا معشر الجن والإنس، يتحدَّاهم الله عزَّ وجل أن يأتوا بمثل هذا القرآن ..

{قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} .

(سورة الإسراء: 88)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت