هناك قوانين قننها الله عزَّ وجل، فأنت إن لم تتأدب معها فهذه القوانين من شأنها أن تسحق الإنسان، من هذه القوانين قانون السقوط، سقوط الأجسام سقوطًا حرًا، أنت إن لم تتأدب مع هذا القانون وتستخدم مظلةً تجعل للهواء مقاومة تهبط رويدًا رويدًا، إن لم تعبأ بهذا القانون وألقيت نفسك من الطائرة هلكت، هذا مثل، السقوط له قانون، من أجل أن تصل سالمًا تحتاج إلى مظلة، هذه المظلة تقاوم الهواء، هذه المقاومة تجعل السرعة معتدلة، ثابتة، إلى أن تصل بها إلى الأرض، فالله عزَّ وجل سَنَّ سننًا، وقنن قوانينَ، فأنت لا تنجو من عذاب الله إلا بطاعته، لا تنجو من عذاب الله إلا بإتباع سنة نبيه، الأمر ليس بتمنياتك، ولكن الأمر بقانونٍ قننه الله، مثلًا:
{كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}
(سورة يونس (
قانون ..
{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ}
(سورة القصص: آية"50")
قانون، لو أنك تتبعت القوانين التي قننها الله في القرآن الكريم لوجدت أنك إن لم تتبعها فأنت جاهل.
إخوانا الكرام: الإنسان إذا تمنى، وخطط، ورسم هدفًا، واستخدم طاقاته، وقدراته، وخبراته، وإمكاناته لتحقيق هذا الهدف ولم يكن مطيعًا لله عزَّ وجل، ولم يكن متبعًا لمنهجه، فهذا الهدف لا يتحقق، وإذا تحقق يكون هذا مُناقضًا لوجود الله عزَّ وجل، النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول:
(( ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا سهلا ) ).
الآية الكريمة تؤكِّد أن شيئًا لا يحدث في الكون إلا بتوفيق الله، وما توفيقي إلا بالله، هذه الحقيقة حينما تغيب عن الإنسان يؤلِّه الأسباب، ويعبدها من دون الله، ويتوهمها كافيةً لتحقيق النتائج والأمر ليس كذلك.