{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا}
4 ـ كلّ إنسان له رزقه المحدَّد فليطمئِن:
آخر فقرة؛ أنّ كلّ إنسان له رزقه عند الله، فهذه الشَّجرة كأنّ كلّ تُفاحة كُتبَ عليها اسم آكِلِها، كأنَّ كلّ خوخة كُتِب عليها اسم آكلها، فواكه مسوَّمة، وانتقال هذا الطَّعام إليك باختيارك، قد تأخذه شراءً، وقد تأخذه هدِيَّةً، وقد تأخذه ضِيافةً، وقد يأخذه بعض المنحرفين سرقةً وتسوُّلًا واغتِصابًا، وقد يأكله دناءةً، فانتقال هذا الطعام باختيارك، علمت أنّ رزقي لا يأكله أحد غيري فاطمأنَّت نفسي، وإذا أحرزَت النَّفس قوتها اطمأنَّت! فأيَّة فِكرة تبعث على الطمأنينة كهذه الفِكرة؟ حياتك و موتك، ورزقك بيد الله، وكلمة الحق لا تقرّب أجلًا، ولا تقطعُ رزقًا، فَكُن مع الله ولا تبالِ، ولا تخش في الله لومة لائم، قال تعالى:
{إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175) }
(سورة آل عمران)
وأبى الله أن يرزق عبده المؤمن إلا من حيث لا يحتسب.
والحمد لله رب العالمين