فهرس الكتاب

الصفحة 12521 من 22028

كلكم يعلم أن هذا النبي الكريم ـ سيدنا موسى ـ خرج من مصر بعد قصته مع القبطي، وتوجَّهَ إلى مدين بلد سيدنا شعيب عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، وكيف تَمَّ التعارف بين سيدنا موسى وسيدنا شُعيب، وكيف أن سيدنا شعيبًا زوَّجَ سيدنا موسى من ابنته، وكيف أقام معه سنوات عديدة، قالوا: ثماني سنوات، وقالوا: عَشْرًا، وكيف عاد سيدنا موسى بأهله إلى مصر.

3 -رجوعُ موسى إلى مصر وضلاله الطريق:

وبينما هو في طريق العودة، فإنَّ سياقَ الآيات يؤكِّدُ أنه ضَلَّ الطريق، وسياق الآيات يؤكدُ أنه أصابه وأهله بردٌ شديد، إذًا هناك شيئان في هذه القصة، سيدنا موسى مع أهله، أي مع زوجته، في الطريق من بلاد مدين إلى مصر، وقد ضَلا الطريق وأصابهما بردٌ شديد، فالله سبحانه وتعالى يحدِّثنا ماذا جرى في رحلة العودة:

{إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا (7) } .

رحمةُ الله بموسى: إِنِّي آنَسْتُ نَارًا

1 -النكتة من تنكير كلمة (نارًا) :

يبدو أن تنكير كلمة (نارًا) وراءَه نكتة بلاغية أو نحوها، لماذا جاءت كلمةُ (النار) نَكِرَةً؟ يبدو أنه رأى وحده هذه الرؤية، وهذه ليست نارًا، لو أنها نارٌ حقيقية لأشار إليها بيده، هذه النار، أو هذه نار، لو أن الذي رأى النار هو وزوجته لأشار إليها، ولكن هذه رؤيةٌ خاصة.

2 -معنى: آنَسْتُ

ومعنى آنست: أي أحسست، ولا يقال: آنست إلا للشيء الذي تَميلُ النفس إليه، تقول: أنا آنست منه رُشدًا، آنست منه عفةً، آنست منه أمانةً، أي شعرت بأمانته، شعرت بعفته، شعرت برشده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت