تنْظر لِمَن هو فوْقَكَ فإنَّهُ أجدر أن لا تزْدَري نِعْمَةَ الله عليك، قلت: يا رسول الله زِدْني؟! فقال: قُلْ الحق ولو كان مُراًّ، قلتُ: يا رسول زِدْني؟ فقال: لِيَرُدَّكَ عن الناس ما تجده في نفْسك، ولا تجد عليهم فيما تأتي - أي تغْضب عليهم - وكفى بِكَ عَيْبًا أن تعْرف من الناس ما تجْهَلُهُ من نفْسك، ثمَّ ضرب بيَدِهِ على صدْري وقال: يا أبا ذر لا عقْل كالتدْبير، ولا ورعَ كالكَفّ، ولا حُسْن كَحُسْنِ الخُلُق، هذا بعض ما في صُحف إبراهيم وموسى، فربنا عز وجل يقول:
{بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا*وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى*إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى*صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى}
الحق قديم فَمُنذ أن خلق الله الأرض ومن عليها هذا هو الحق وهو الطريق المُستقيم، فَمَن سار عليه سعِد ومن حاد عنه شَقِيَ.
والحمد لله رب العالمين